الوادي الصغير :قلم الشاعر /: د.زهير قنبر

 

الوادي الصغير :قلم الشاعر /: د.زهير قنبر
أتيت الماء في وادٍ صغير
وقد أغرى بشدوٍ للخرير
فصار الصوت يعلو باقترابي
كطفل يرتجي عون الكبير
مددتُ يَدِي ألاعبهُ بِودٍّ
تراخى بانسيابٍ كالحريرِ
كأن به من الهجران شوقاً
يبوحُ بلوعةِ القلبِ الكسيرِ
يناجي مُقلةً بالدمع تسخو
فما ملَّت من الهَتْنِ الغزيرِ
تناثرت الصخورُ تعيقُ دَرْبي
تُحوِّل كيفما شاءتْ مسيري
ألاطمها فلا لانت لأمري
وبتُّ إلى هواها كالأسيرِ
تسيِّرُني جبالٌ راسياتٌ
ومالِي من رُجوعٍ أو مصيرِ
فهل أختار دربي أم تراني
أُجَرُّ إلى الحقولِ كما البعير
رعاةٌ تُوجعُ الأوصَالَ ضَرباً
فقد ألقَوا بضمّاتِ الشَّعيرِ
أطوف بهذهِ الأشجارِ عُمْراً
يفيضُ الماءُ في اليومِ المطيرِ
فتزهو بالجمال وقد تجلى
وشاحُ النورِ في الثَّوبِ الخَضيرِ
سقيت الغُصن من عِرْقِي حناناً
يفوحُ المسكُ من رَشْح الزهور
جفاني الغيم وانتحرت رياحي
شعاعُ الشمس أهدى بالهجير
تباهى كل ساقٍ بالتعري
وشاح السِّترِ ألقى بالسُّفورِ
تناست بالنفور حنانَ قلبي
فنالت فأسَ طمَّاعٍ حقيرِ
✍ : د.زهير قنبر

اظهر المزيد