صنع فى مصر بقلم الكاتبة دينا شرف الدين

اكتساح المنتجع المصرى الأسواق المصرية

نقلا عن رائدة ورواد الصحافه والاعلام العربى بالجمهورية الجديدة والوطن العربى
سفيرة الإعلام العربي أسماء مهنا
خاص بموقع عيون الشعب

المنتجع المصرى والجودة الاعلى
بقلم الكاتبة / دينا شرف الدين

شهدت مصر حالة من الغضب بالآونة الأخيرة منذ أحداث غزة و ما يتعرض له إخوتنا هناك من مجازر وحشية و حرب إبادة لا تقف أمام أية قواعد للإنسانية و لا تردعها أية محرمات يأبي الكافر أن يقترفها كقتل للأطفال و النساء و الشيوخ و المرضي دون رحمة أو خجل،
و التي علي إثرها قرر المصريون عن قناعة تامة مقاطعة كافة المنتجات التي تنتمي لدولة الإحتلال الإسرائيلي أو داعميها من دول الغرب علي رأسهم أمريكا،
فإن لم يكن بمقدورنا حمل السلاح و الدفاع عن أهل غزة، فعلي الأقل قد تشفي صدورنا ببعض المقاطعة التي قد تضر باقتصادهم و تهبط بأسهمه لعلها توجعهم و لو حتي بقدر قليل مثلما أوجعونا كثيراً ،

و بالفعل قد فعلها غالبية الشعب المصري و بعض شعوب العالم العربي و الغربي بشكل موسع و مستمر و بإصرار قد فاق كل المرات السابقة التي تداولت بها كلمة مقاطعة منتجات بعينها ، ما قد أتي ثماره و هبط بأسهم كبري الشركات العالمية بشكل غير مسبوق ،

و الذي كان تشجيعاً للمنتج المصري كنتيجة مباشرة لهذه المقاطعة و الإقبال عليه و البحث عنه ، بل و ربما التغاضي عن مساوئه.

و بالفعل دارت عجلة الإنتاج بعدد من الشركات لبعض المنتجات المحلية و تزايد الطلب الذي لم يعد متناسب مع المعروض، إذ أنها كانت مفاجأة لم تكن بحسبان تلك الماركات الراكدة المنسية بعدما غرقت الأسواق المصرية بالماركات العالمية و الأسماء الرنانة التي لاقت رواجاً من الجميع، ما دفع بالعديد من الشركات المصرية لمضاعفة الإنتاج و العمل علي توفير ما يكفي ليكون بديلاً منطقياً لما تم استبعاده.

و لكن:
بقدر ما كان هذا الإقبال المفاجئ علي المنتج المصري و تشجيعه و دعمه بمثابة قبلة الحياة للكثيرين،و محاولة بعض ملاك الشركات المصرية انتهاز الفرصة و العودة للمنافسة بالأسواق عن طريق تحسين الجودة، بقدر ما ظهرت تلك الطائفة المعتادة التي تصطاد دائماً و أبداً بالماء العكر لتنتهز الفرصة و تجني أكبر قد من الربح برفع الأسعار علي حساب الجودة استغلالاً للإقبال بغض النظر عن التأسيس لأرضية صلبة لهذا الإسم التجاري و زرع ثقة المستهلك به و الإرتقاء بجودته لتنافس هذا المنتج المستورد لتطرده إلي غير رجعة و تدور عجلة الإنتاج لتعود لسابق عهدها منذ عقود قريبة ، عندما كانت غالبية السلع مصرية الصنع و المستورد كان فقط استثناء لا تقبل عليه إلا فئة قليلة من المستهلكين.

نهاية:
⁃ هل يدرك هؤلاء الذين حانت ساعة حظهم عن طريق ترتيبات إلهية لم تكن باستطاعتهم تدبرها أنه اختبار للجودة و الترقي و التنافس عن جدارة و استحقاق ؟
⁃ هل يتخلي من بقلبه مرض عن بعض أطماعه بمكسب سريع آمن ليستهدف استمرارية و مصداقية تجعل لمنتجه مساحة وجود علي أرض صلبة؟
⁃ هل تكون فرصة ذهبية لن تتكرر لعودة الإنتعاش للصناعة المصرية و المنتج المصري الذي نهدف إلي تصديره فيما بعد بجودة لا تقل عن أفضل المنتجات العالمية و التي ستعود علي البلاد بالكثير من الفوائد بداية من توفير العملة الصعبة و عودة القيمة للجنيه المصري و انتعاش الإقتصاد الذي يعني ارتفاع مستوي دخل الفرد لتنقشع الغمة و تستقر الأحوال؟

فقط أحسنوا النوايا، لعل الله يجعل لنا من بعد عسر يسر و من كل ضيق مخرجاً.

اظهر المزيد