ماجدة الرومي أمطرت سماء الرياض فناً راقياً بقلبها النابض بحب بيروت

عظيمة من بلدي، أينما تحل، تحمل معها صورة مشعة وراقية عن لبنان الأرز والثقافة والمحبة، وترفع معها هذا البلد وشعبه المقهور بسبب الأزمات المتلاحقة، التي لم يشهد لها لبنان مثيلاً في تاريخه الحديث.

​ماجدة الرومي​، ثروة لبنان الفنية التي أضاءت ليالي المملكة العربية السعودية، في حفل ضخم أحيته على مسرح محمد عبده ضمن حفلات موسم الرياض، وذلك في أول مشاركة لها ضمن فعاليات هذا المهرجان.
“عم يسألوني عليك الناس”، “عيناك ليالٍ صيفية”، “إسمع قلبي”، “غني للحب”، “متغير ومحيرني”، “لوّن معي الأيام” وغيرها من الأغنيات الممزوجة بصور تعيد ذكريات الزمن الجميل، مطعمة بصوتها الذي يحمل شموخ وعزة بلدنا، على الرغم من كل المصائب التي تعصف بنا.
التفاعل الكبير للشعب السعودي مع حضور ماجدة وأغنياتها لا يمكن إختصاره بكلمات، فالصورة المباشرة من المهرجان مدهشة، وتظهر مدى تقدير هذا الشعب للقامات الفنية الأصيلة والراقية والمحترمة.
وكما في كل إطلالة، ننتظر صوت ماجدة المعبر عن الواقع، فهي أكثر من يجيد تمرير الرسائل، ومد جسور الحب والتواصل. فبكثير من الهيبة، وأمام الآلاف، قالت :”لقد أتينا لنوجِه رسالة حب وتقدير واحترام لهذا البلد الحبيب، الذي وقف مع اللبنانيين في أحزانهم، وشاركهم أفراحهم. هذه رسالة محبة للسعودية، التي تحتضن الإبداع بطريقة لم نستطع أن نفعلها في لبنان، ولكم مني قيادةً وشعباً كل الوفاء”.
وأضافت ماجدة أن رسالتها ليس لها أيّ قيمة سياسية، لأنّها تمثّل الشعب اللبناني الشهيد والبطل، ولكن أهمية هذه الرسالة، تكمن في أنّها تمثّل ​رأي​ الشارع اللبناني.
واضحة كعين الشمس رسائل ماجدة، ومؤثرة للغاية، خصوصاً أنها أكسبت رسالتها أهمية لأنها تمثل رأي الشارع اللبناني. ومما لا شك فيه، أن ماجدة أكثر من يجيد اختيار العبارات في توصيل الرسائل، في خضم الظروف الحساسة في الفترة الأخيرة بين لبنان والسعودية.
وفي خطوة منها حملت الكثير من الرمزية، وبعدما تقدمت منها إحدى السيدات، وقدمت لها العلم اللبناني والعلم السعودي في قطعة قماش واحدة، إلتحفت ماجدة العلمين، ووضعتهما أمامها، وانحنت، وقبلتهما في الوسط.
كل الذين تابعوا الحفل أجمعوا على أنه من أجمل الحفلات، وعلى أن ماجدة أمطرت سماء الرياض فناً راقياً، بقلبها النابض بحب بيروت.

 

اظهر المزيد